اخلاقناالناس

هل دفع المشاريب على نتيجة المباريات حرام؟.. دار الإفتاء توضح الحكم والضوابط

كتب / ياسر الدشناوي

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يشغل قطاعاً عريضاً من الشباب وجماهير كرة القدم، حول حكم الاتفاق المسبق على دفع قيمة المشروبات بالمقاهي حال فوز أو خسارة فريق معين أثناء مشاهدة المباريات.

متى يصبح دفع “المشاريب” غير جائز شرعاً؟

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الصورة التقليدية التي يعلق فيها الأصدقاء دفع الالتزام المالي (قيمة المشروبات) على نتيجة المباراة تُعد غير جائزة شرعاً.

وأشار أمين الفتوى إلى أن علة المنع تكمن في أن نتيجة المباراة أمر غيبي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإن تعليق الالتزامات المالية والمراهنة على مجرياتها يدخل في باب المعاملات غير المشروعة الشبيهة بالقمار.

الصورة الجائزة: الكرم والهدية بدون شروط

وفي سياق متصل، فرّق أمين الفتوى بين الاتفاق المشروط مسبقاً وبين المبادرات الودية عقب انتهاء اللقاء؛ مؤكداً أن الأمر يختلف تماماً إذا قام أحد الأصدقاء بالدفع على سبيل التبرع، أو العزومة، أو الهدية بعد انتهاء المباراة دون أي اشتراط مسبق. وأكد أن هذه الصورة جائزة شرعاً ولا حرج فيها، بل تُصنف ضمن باب الكرم، ونشر المودة وتأليف القلوب بين الأصدقاء.

ضوابط تشجيع الرياضة في الإسلام

واختتم الشيخ محمد كمال تصريحاته بالتأكيد على أن تشجيع الرياضة وممارستها في حد ذاته أمر مستحب وجائز في الإسلام، مستشهداً بمواقف النبي -صلى الله عليه وسلم- وتوجيهه المستمر للصحابة بممارسة الرياضات التي تقوي البدن كالرمي والسباحة والفروسية.

وحدد أمين الفتوى ضابطين أساسيين لشرعية المتابعة الرياضية:

  1. ألا تشغل الرياضة والمباريات الإنسان عن ذكر الله تعالى أو أداء العبادات والصلوات المفروضة.

  2. ألا ترتبط بالرهانات، أو المقامرة، أو التعصب الأعمى؛ فإذا خلت من هذه المحاذير فهي جائزة ومباحة ولا إثم فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى