ماكرون يقلب الطاولة بالخليج.. باريس ولندن ستفتحان مضيق هرمز

بقلم / صباح فراج
في تصريح سياسي وعسكري بالغ الأهمية يعكس حجم التوتر الدولي الراهن، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس ولندن على استعداد تام لتولي مهمة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية الدولية فيه. ويأتي هذا الإعلان المشترك بين القوتين النوويتين في القارة العجوز ليمثل تحولاً إستراتيجياً كبيراً في طريقة تعامل القوى الأوروبية مع التهديدات المستمرة التي تواجه الممرات المائية الحيوية، مؤكداً أن الحلفاء الأوروبيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي محاولات لفرض واقع عسكري جديد بقوة السلاح في واحدة من أهم قنوات الطاقة عالمياً.
تأمين شريان الطاقة العالمي والرد على شروط العواصم الخليجية
ويتقاطع إعلان الرئيس الفرنسي بقوة مع المطالب والشروط الصارمة التي وضعتها قوى دولية وإقليمية مؤخراً، وخاصة الموقف الحاسم للمملكة العربية السعودية التي اشترطت تأمين مضيق هرمز كركيزة أساسية لإنجاح أي تهدئة شاملة في المنطقة. ويبدو أن التحرك “الفرنسي البريطاني” المشترك جاء ليعطي غطاءً عسكرياً وتنفيذياً لهذه المطالب الإستراتيجية، حيث تسعى باريس ولندن إلى طمأنة الأسواق العالمية ومنع أي قفزات جنونية في أسعار النفط، عبر توجيه رسالة ردع مباشرة لطهران بأن العبث بأمن الخليج وممراته المائية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
مظلة دولية جديدة وكبح طموحات طهران
ويرى المراقبون أن هذا الاستعداد العسكري المعلن من باريس ولندن يمهد الطريق لإنشاء تحالف بحري أوروبي أو مظلة دولية جديدة لحماية السفن التجارية وناقلات النفط في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع الضغوط الديبلوماسية الشديدة التي تمارسها الدول الأوروبية ببياناتها المشتركة لكبح البرنامج النووي الإيراني.