واشنطن تكشف شبكة تمويل داعش العابرة للحدود.. عمليات تستهدف أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا

كتبت نجلاء فتحى
أعلنت الولايات المتحدة تصعيد جهودها لمكافحة تمويل تنظيم داعش، من خلال استهداف شبكة مالية دولية تمتد عبر ثلاث قارات، في خطوة تهدف إلى تجفيف مصادر التمويل التي يعتمد عليها التنظيم في تنفيذ أنشطته الإرهابية حول العالم.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإجراءات الأخيرة استهدفت ثلاثة أفراد وستة كيانات تنشط في أوروبا والشرق الأوسط وغرب أفريقيا،
متهمةً إياهم بتسهيل عمليات تحويل الأموال وتوفير الدعم المالي لعناصر التنظيم وفروعه الإقليمية.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات كشفت عن شبكة مالية معقدة تربط بين عدة دول، من بينها فرنسا وسوريا وتركيا ونيجيريا، حيث اعتمد التنظيم على وسطاء ماليين وشركات صرافة وقنوات تحويل غير تقليدية لنقل الأموال عبر الحدود.
ووفقًا للبيان، شملت العقوبات وسيطًا مقيمًا في فرنسا يُشتبه في تقديمه دعماً ومعلومات لأنصار التنظيم، إلى جانب شخص آخر في سوريا استخدم العملات المشفرة لتحويل الأموال لصالح شبكات مرتبطة بداعش في عدد من الدول، فيما لعبت شركات صرافة في نيجيريا دورًا في تسهيل التدفقات المالية المرتبطة بالتنظيم.
وشددت واشنطن على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتقويض البنية المالية لداعش ومنع قدرته على تمويل الهجمات أو دعم عملياته في مناطق مختلفة من العالم.
كما أكدت الولايات المتحدة استمرار تعاونها مع شركائها الدوليين، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، لملاحقة الشبكات الداعمة للتنظيم وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن الجهود المشتركة مع نيجيريا أسهمت مؤخرًا في توجيه ضربات مؤثرة للتنظيم، مؤكدة التزامها باستخدام الأدوات الدبلوماسية والقانونية والمالية كافة لملاحقة ممولي الإرهاب وتجفيف منابع التمويل غير المشروعة.
وأكدت واشنطن في ختام بيانها أن مكافحة تمويل الإرهاب تمثل أحد أهم محاور الأمن الدولي، مشددة على مواصلة العمل مع الحلفاء لحماية المدنيين ودعم الاستقرار العالمي ومواجهة التنظيمات المتطرفة أينما وجدت.