.حقيقة تسريب امتحان الفرنساوي 2026.. رد حاسم من التعليم على شاومينج

كتب / ياسر الدشناوى


أثارت منصات ومجموعات الغش الإلكتروني، المعروفة باسم “شاومينج”، حالة من اللغط والجدل الواسع بين أوساط طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، صباح اليوم الثلاثاء، وذلك قبل دقات معدودة من فتح لجان امتحانات اللغة الأجنبية الثانية. حيث نشرت تلك المجموعات صوراً ومستندات زعمت كذباً أنها تمثل نسخة مسربة من امتحان مادة اللغة الفرنسية الذي يخوضه الطلاب اليوم، ما تسبب في انتشار القلق والتشكيك في دقة التأسيسات الأمنية للامتحانات.

من جانبها، سارعت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بحسم هذا الجدل، مكدةً أن كل ما تم تداوله على قنوات “تيليجرام” وصفحات التواصل الاجتماعي لا يمت للواقع بصلة، ولا يعبر إطلاقاً عن الأسئلة الفعلية لامتحانات العام الدراسي الحالي 2025-2026، واصفةً تلك المحاولات بأنها تجارة بالوهم لجمع المشاهدات وإثارة البلبلة.

خطة خداع مكشوفة.. حقيقة الأوراق المتداولة على صفحات الغش

وأوضحت المصادر الوزارية أن الفحص الدقيق للأوراق المتداولة أثبت أنها مجرد إعادة تدوير لنماذج اختبارات قديمة، وأسئلة استرشادية من سنوات سابقة تمت معالجتها لإيهام الطلاب بوقوع اختراق لمنظومة الامتحانات. وأشارت الوزارة إلى أن “شاومينج” يعتمد على حرب نفسية مكشوفة لابتزاز أولياء الأمور مستغلاً فترات الضغط العصبي التي تسبق دخول اللجان.

في غضون ذلك، تواصل غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم رصدها الدقيق والمستمر لكافة المنشورات الرقمية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة ومباحث الإنترنت، لتتبع القائمين على تلك الصفحات وضبطهم، معلنةً عن تطبيق عقوبات صارمة بموجب قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات.

دروع حديدية.. كيف تؤمن الوزارة صناديق أسئلة الثانوية العامة؟

وفي سياق متصل، شددت وزارة التعليم على أن إجراءات نقل وتأمين أوراق الأسئلة تتم وفق منظومة لوجستية صارمة ومحكمة بالتعاون مع جهات سيادية، حيث تنقل الصناديق الحديدية المشفرة والمغلقة إلكترونياً إلى مقار اللجان ولا يتم فتحها إلا في تمام الساعة التاسعة صباحاً بحضور المراقبين الأوائل وممثلي الإدارة التعليمية، مما يستحيل معه حدوث أي تسريب قبل الموعد الرسمي.

وعلى صعيد الانضباط الداخلي، أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، توجيهات حاسمة لرؤساء اللجان بضرورة تفعيل بوابات التفتيش الإلكتروني بدقة، ومنع دخول الهواتف المحمولة أو الساعات الذكية سواء للطلاب أو الملاحظين، لضمان تكافؤ الفرص وحماية مجهود الطلاب المجتهدين.

رسالة عاجلة من “التعليم” للطلاب وأولياء الأمور بشأن الشائعات

واختتمت الوزارة بيانها بمناشدة عاجلة لكافة الأسر المصرية والطلاب بضرورة تحكيم العقل وعدم الالتفات لتلك الشائعات المضللة التي تستهدف تشتيت الانتباه وإهدار الوقت الحرج قبل الامتحان. ودعت الوزارة الجميع إلى استقاء الأخبار والبيانات من المصادر والمنصات الرسمية التابعة لها فقط، مؤكدة أن امتحانات الثانوية العامة تسير بانتظام تام ووفق المعايير والخطط الموضوعة مسبقاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى