الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

هل يصل الذهب إلى 6000 دولار للأونصة؟ بنوك عالمية تكشف مستقبل المعدن النفيس

كتبت داليا أيمن 

عادت توقعات أسعار الذهب إلى دائرة الاهتمام العالمي مجددًا، بعد تساؤلات متزايدة حول إمكانية وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 6000 دولار للأونصة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات المستمرة في السياسات النقدية العالمية.

ورغم النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، فإن عددًا من المؤسسات المالية الكبرى يرى أن الوصول إلى هذا المستوى لا يزال بعيدًا في الوقت الحالي، بسبب مجموعة من العوامل الاقتصادية التي تضغط على أداء المعدن النفيس.

بنك أوف أمريكا يستبعد وصول الذهب إلى 6000 دولار حاليًا

استبعد محللو بنك أوف أمريكا إمكانية وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة خلال الفترة الحالية، مشيرين إلى أن الأسواق تواجه بيئة اقتصادية تدعم الدولار الأمريكي وتزيد من جاذبية أدوات الاستثمار الأخرى.

وأوضح البنك أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي يقللان من فرص حدوث قفزات قوية في أسعار الذهب على المدى القصير.

لماذا تتأثر أسعار الذهب بقرارات الفيدرالي الأمريكي؟

يعتبر الذهب من الأصول التي لا تمنح المستثمر عائدًا دوريًا، لذلك تتراجع جاذبيته عادة عندما ترتفع أسعار الفائدة.

ومع زيادة العوائد على أدوات مثل سندات الخزانة الأمريكية، يتجه جزء من المستثمرين إلى الأصول ذات العائد المرتفع، وهو ما يحد من تدفقات الأموال نحو الذهب.

وتوقع بنك أوف أمريكا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية خلال العام الجاري، في إطار جهوده للسيطرة على التضخم وإعادته إلى المستهدف البالغ 2%.

تراجع أسعار الذهب رغم التوترات العالمية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انخفضت بنحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لتسجل الأونصة نحو 4190 دولارًا في بداية تعاملات الثلاثاء.

ويعكس هذا التراجع تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تدعم عادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

البنوك المركزية تدعم مستقبل الذهب

على الرغم من الضغوط الحالية، لا تزال النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية لدى العديد من المؤسسات المالية العالمية.

وأشار تقرير بنك أوف أمريكا إلى أن البنوك المركزية حول العالم عادت إلى شراء الذهب خلال أبريل الماضي بعد فترة من التباطؤ، في إشارة إلى استمرار الثقة بالمعدن النفيس كأداة لحفظ القيمة.

كما كشف استطلاع لمجلس الذهب العالمي أن نحو 90% من البنوك المركزية تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

هل يتراجع نفوذ الدولار لصالح الذهب؟

يرى محللون أن تنامي الاتجاه العالمي لتنويع الاحتياطيات الدولية قد يدعم أسعار الذهب مستقبلًا، خاصة مع تزايد الحديث عن تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي في بعض المعاملات والاحتياطيات الرسمية.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد أبرز البدائل الاستراتيجية التي تلجأ إليها البنوك المركزية لتعزيز الاستقرار المالي وحماية الاحتياطيات من تقلبات العملات.

جولدمان ساكس يخفض توقعاته للذهب

في المقابل، قام بنك جولدمان ساكس بخفض توقعاته لأسعار الذهب خلال العام الحالي بمقدار 500 دولار للأونصة، لتصل توقعاته الجديدة إلى 4900 دولار.

ورغم هذا التخفيض، لا يزال البنك يتوقع استمرار صعود الذهب خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالتقديرات السابقة.

ما مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟

يبقى مستقبل الذهب مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، ومستوى الطلب من البنوك المركزية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية العالمية.

ورغم استبعاد الوصول إلى 6000 دولار للأونصة في الوقت الراهن، فإن العديد من المؤسسات الاستثمارية لا تزال ترى أن الذهب يمتلك مقومات قوية لتحقيق مكاسب على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى