أمين عام الناتو يكشف كلمة السر.. تريليون ترامب الدفاعي

بقلم / صباح فراج
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو. مارك روته، عما وصفه بمصطلح تريليون ترامب. مشيراً إلى أن الدول الأوروبية وكندا رفعت إنفاقها الدفاعي بنحو 1.2 تريليون دولار منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة. وأوضح روته أن هذه القفزة التاريخية في الميزانيات العسكرية تعكس استجابة الحلفاء للمطالب الأمريكية المستمرة بضرورة تقاسم الأعباء المالية، وضمان تحقيق توازن حقيقي في كلفة حماية الأمن الجماعي العابر للمحيط الأطلسي.
إعادة صياغة العقيدة العسكرية لأوروبا
ويأتي تصريح الأمين العام للناتو ليسلط الضوء على التحول الهيكلي في العقيدة الدفاعية للقارة الأوروبية، والتي واجهت ضغوطاً متزايدة من إدارة ترامب لإلزام الدول الأعضاء بالوصول إلى نسبة الـ2% المستهدفة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري. ويرى مراقبون أن تسمية روته لهذه الزيادة باسم الرئيس الأمريكي تعد اعترافاً ضمنياً بنجاح إستراتيجية الضغط التي مارستها واشنطن، والتي دفعت العواصم الأوروبية إلى الاعتماد على مقدراتها الذاتية وتحديث ترساناتها العسكرية بشكل غير مسبوق.
مستقبل الحلف في ظل تعاظم الميزانيات
تفتح هذه الأرقام المعلنة صفحة جديدة في تقييم مسار العلاقات بين واشنطن وحلفائها الغربيين، وسط تحديات جيوسياسية معقدة تشهدها الساحة الدولية. وتؤكد الأوساط الدبلوماسية أن تعاظم الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي يسهم في تعزيز الجاهزية القتالية للحلف وقدراته الردعية، في وقت يسعى فيه الناتو إلى إثبات كفاءته وقدرته على مواجهة التهديدات المشتركة، تماشياً مع الرؤية الأمريكية الجديدة التي تطالب الشركاء بدور أكثر فاعلية ميدانياً ومالياً.