سحب وحدات الإسكان الاجتماعي غير المشغولة.. ماذا يحدث بعد 30 يونيو؟ والنواب يطالبون بمراعاة الحالات الإنسانية

كتبت ـ داليا أيمن
مع اقتراب موعد 30 يونيو 2026، تتجه الأنظار إلى ملف سحب وحدات الإسكان الاجتماعي غير المشغولة، بعد إعلان الجهات المعنية بدء تنفيذ قرارات إلغاء التخصيص للوحدات التي لم يتم شغلها، في إطار ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الاستفادة الفعلية من مشروعات الإسكان المدعوم.
وأثار القرار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط البرلمانية، وسط مطالب بضرورة التفرقة بين المخالفين الذين احتفظوا بالوحدات بغرض الاستثمار، وبين المواطنين الذين حالت ظروفهم دون الانتقال إليها.
مراجعة شروط التخصيص قبل تنفيذ قرارات السحب
أكد عضو مجلس النواب فريدي البياضي أن التعامل مع ملف الوحدات غير المشغولة يجب أن يبدأ بمراجعة شروط التخصيص التي تم إعلانها للمواطنين، موضحًا أن المستفيد يجب أن يكون على دراية كاملة بالحالات التي قد تؤدي إلى سحب الوحدة.
وأشار إلى أن الهدف من مشروعات الإسكان الاجتماعي هو توفير سكن مناسب للمواطنين، وليس الاحتفاظ بالوحدات كاستثمار، لكنه شدد على ضرورة وضوح الشروط منذ البداية.
جاهزية الخدمات عنصر أساسي في تقييم كل حالة
وأوضح البياضي أن قرار السحب لا ينبغي أن يعتمد فقط على كون الوحدة مغلقة، بل يجب النظر إلى جاهزية المنطقة السكنية والخدمات الأساسية المتوافرة بها.
وأضاف أن هناك فرقًا بين وحدة تقع في منطقة مكتملة المرافق ولا يتم استغلالها، وأخرى لم تكتمل بها الخدمات أو توجد بها معوقات تمنع الانتقال إليها.
مقترحات برلمانية قبل إلغاء التخصيص
وطالب عضو مجلس النواب بتطبيق حلول تدريجية قبل الوصول إلى قرار السحب، تشمل:
توجيه إنذار رسمي للمواطن.
منحه مهلة لتوفيق أوضاعه.
دراسة رفع الدعم عن الوحدة في بعض الحالات بدلًا من سحبها مباشرة.
مطالب بمراعاة الظروف الأسرية والإنسانية
وأكدت النائبة مارجريت عازر إسكندر أن هناك حالات كثيرة حصلت على وحدات الإسكان الاجتماعي استعدادًا للزواج أو لتكوين أسرة، وقد ترتبط عملية الانتقال بظروف شخصية أو أسرية لا تعني إساءة استخدام الوحدة.
وأوضحت أن السفر للعمل، أو ارتباط الأبناء بالدراسة، أو الإقامة المؤقتة في مكان آخر، كلها ظروف تستحق الدراسة قبل اتخاذ قرار نهائي بإلغاء التخصيص.
فتح باب التظلمات ضرورة لتحقيق العدالة
طالبت النائبة بإنشاء منظومة واضحة للتظلمات، تتيح للمواطنين تقديم المستندات التي تثبت أسباب عدم الإقامة، مع منحهم مهلة مناسبة قبل تنفيذ قرارات السحب.
كما شددت على أهمية دراسة كل ملف بشكل منفصل لضمان عدم تعرض المواطنين الجادين للظلم.
مجلس الشيوخ: حماية المال العام مع مراعاة الحالات الاستثنائية
من جانبه، أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ ناجي الشهابي أن الدولة تمتلك الحق الكامل في حماية وحدات الإسكان الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأوضح أن الاحتفاظ بالوحدة بغرض الاستثمار أو تحقيق مكاسب مستقبلية يتعارض مع فلسفة المشروع، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى التفرقة بين المخالف المتعمد والمواطن الذي منعته ظروف العمل أو المرض أو الأسرة من الانتقال.
مطالب بالتدرج قبل تنفيذ قرار السحب
وشدد الشهابي على أهمية اتباع سياسة التدرج، من خلال إخطار المواطن أولًا، ومنحه فرصة لتوفيق أوضاعه أو تقديم ما يثبت ظروفه، مع فتح باب التظلمات للحالات الإنسانية قبل إصدار أي قرار نهائي.