شقق الإسكان الإجتماعي تشعل الجدل.. والبرلمان يتدخل فوراً

بقلم / صباح فراج
تترقب الأوساط الشعبية إنتهاء مهلة الـ 48 ساعة الحاسمة. المقررة في 30 يونيو الجاري، والتي حددتها الجهات المعنية لبدء تنفيذ قرارات سحب وحدات الإسكان الاجتماعي غير المشغولة وإلغاء تخصيصها.
وأثار هذا التحرك الحكومي جدلاً واسعاً ومخاوف لدى شريحة من المواطنين الذين أكدوا أن عدم إقامتهم في الشقق يعود لظروف قهرية وخارجة عن إرادتهم، وليس رغبة في تسليع الوحدات أو إستغلالها إستثمارياً.
نواب يطالبون بفحص كل حالة على حدة والإبتعاد عن القرارات الموحدة
ودخل مجلس النواب على خط الأزمة عبر مطالبات نيابية بضرورة تحري الدقة والعدالة عند التنفيذ؛ حيث أكد النائب فريدي البياضي على أهمية مراجعة شروط التخصيص ومدى وضوحها للمواطنين قبل الإقدام على السحب، داعياً لتبني حلول تدريجية مثل توجيه الإنذارات أو رفع الدعم وتحويل الوحدة لقيمتها الحقيقية كبديل أول.
من جانبها، شددت النائبة نيفين إسكندر على أن وجود شقة مغلقة لا يعني بالضرورة إساءة استخدامها، لافتة إلى أن الكثيرين يجهزونها للزواج أو تمنعهم ظروف طارئة كالسفر والدراسة من الإنتقال الفوري، مما يتطلب دراسة كل ملف بشكل منفصل وتوفير منظومة واضحة للتظلمات.
توافق نيابي وحزبي على حماية الدعم مع مراعاة البعد الإنساني
وفي سياق متصل، أيّد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، حق الدولة الكامل في حماية المال العام وضمان وصول دعم الإسكان لمستحقيه الفعليين ومنع الممارسات الاحتكارية أو العقارية.
وإختتم التقرير بالإشارة إلى وجود توافق برلماني وحزبي على أن فلسفة المشروع تهدف لتوفير السكن وليس معاقبة المواطن، وهو ما يستوجب التفرقة الكاملة بين المتلاعبين الجادين في الاستثمار وبين أصحاب الحالات الإنسانية، عبر منحهم مهلة كافية لتوفيق أوضاعهم القانونية قبل إتخاذ أي قرار نهائي بالإخلاء.