ترامب يقلب الموازين علي إيران..ظننتهم عقلانيين لكنهم مجانيين

بقلم / صباح فراج
في تصريحاتٍ تكشف عن تراجع حاد في سقف التوقعات. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يعد متأكداً من رغبته في المضي قدماً نحو عقد صفقة مع القادة الإيرانيين.
يمثل الموقف تحولاً جوهرياً في رؤية ترامب، حيث إعترف صراحة بأنه كان يمتلك انطباعاتٍ مغايرة حول “عقلانية” المسؤولين في طهران، إلا أن تعامله المباشر معهم وما تكشف له من سلوكياتٍ سياسية، جعله يعيد حساباته بالكامل، واصفاً إياهم بعباراتٍ لا تقبل التأويل.
مجموعة من المجانين
لم يتوقف ترامب عند حد التشكيك في جدوى التفاوض، بل صعد من لهجته إلى أبعد مدى حين وصف من يتعامل معهم في الجانب الإيراني بأنهم مجموعة من المجانين.
هذا التوصيف القاسي من رئيس أمريكا ليس مجرد هجوم لفظي، بل هو إعلانٌ عن قطيعة نفسية وسياسية، حيث يرى ترامب أن الطرف الذي يقوده هؤلاء الأشخاص لا يمكن الوثوق في التزاماته أو توقع عقلانيةٍ في قراراته، مما يجعل الحوار معهم أشبه بالعمل العبثي.
هل إنتهى زمن الصفقات؟
تضع هذه التصريحات الملف الإيراني على صفيحٍ ساخن؛ فبعد أن كانت أبواب الصفقة الكبرى مطروحة في فتراتٍ سابقة، أصبحت اليوم معلقةً على مشجب “فقدان العقلانية.
جاء الخطاب ليعكس إستراتيجية التصعيد بالكلمات التي يمارسها ترامب للضغط على طهران، معتبراً أن التحدي ليس في بنود الاتفاقات، بل في طبيعة العقول التي تدير دفة الحكم في إيران. وبهذا، يغلق ترامب نافذة الأمل في أي إختراق دبلوماسي وشيك، معيداً المنطقة إلى مربع المواجهة الصفرية.