بدء مرحلة التطهير.. الجيش اللبناني يختبر سيادته مع إسرائيل

بقلم / صباح فراج
في خطوة قد تعيد رسم خريطة النفوذ. في الجنوب اللبناني، توصلت إسرائيل ولبنان إلى توافقٍ لاستئناف تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي يهدف بشكلٍ رئيسي إلى نزع سلاح حزب الله.
وتأتي هذه العملية عبر اختيار منطقتين تجريبيتين ستكونان بمثابة الاختبار الأول والحقيقي لقدرة الجيش اللبناني على بسط سيادة الدولة، ضمن آلية دقيقة تهدف لضمان خلو هذه المناطق من أي مظاهر مسلحة غير تابعة للمؤسسة العسكرية الرسمية.
آلية التحقق خارج المظلة الأممية
وكشف التوافق الجديد عن تفاصيل لافتة في آلية المراقبة؛ إذ تقرر أن يخضع تقدم الجيش اللبناني في المنطقتين لتقييم طرف ثالث لم يُكشف عن هويته لضمان حيادية العملية ونجاحها.
ومن اللافت أن هذه الآلية ستكون مستقلة تماماً، حيث لن تكون قوات اليونيفيل أو هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة جزءاً من عملية التحقق من أداء الجيش اللبناني، مما يمنح العملية طابعاً ثنائياً أو إقليمياً مباشراً بعيداً عن التعقيدات الأممية.
تحدي السلاح المستتر
وفي وقتٍ تتقدم فيه الترتيبات الميدانية، أكدت المصادر أن الاتصالات لا تزال متواصلة وبشكلٍ مكثف لمعالجة واحدة من أعقد القضايا، وهي السلاح الموجود داخل الممتلكات الخاصة.
وتعد هذه النقطة التحدي الأكبر لعملية نزع السلاح، حيث تسعى الحكومة اللبنانية والجهات المعنية للوصول إلى صيغة تضمن نزع هذا السلاح دون إحداث صدامات أمنية داخل النسيج المجتمعي، وسط ترقب دولي لمدى نجاح هذه الصيغة في إنهاء عصر السلاح غير الشرعي في الجنوب.