انقسام ثقافي بسبب إدراج رافائيل كوهين بلجنة جائزة نجيب محفوظ

كتبت: نانيس عفيفي ـ 4 أكتوبر 2025
أثار انضمام الباحث والمترجم اليهودي رافائيل كوهين إلى لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ الأدبية التي تنظمها الجامعة الأمريكية بالقاهرة، جدلًا كبيرًا في الوسط الثقافي، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية.
وبحسب ما نشرته جريدة الدستور، فقد وصل كوهين إلى القاهرة عام ١٩٩١ بتوصية من الملحق الثقافي البريطاني للعمل في مؤسسة صحفية، والتحق بجريدة الأهرام ويكلي حتى عام ١٩٩٤، قبل أن يتم ترحيله من مصر عام ١٩٩٦ لأسباب أمنية.
وذكرت الصحيفة أنه يهودي من أصل بولندي، بريطاني الجنسية، عاش بين شيكاغو والقاهرة وإسرائيل، كما قضى أربع سنوات في إسرائيل بين عامي ١٩٨٥ و١٩٨٨.
هذه الخلفية كانت سببًا رئيسيًا في إثارة الجدل حول وجوده بلجنة التحكيم.
ورغم الاعتراضات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خرج عدد من أعضاء اللجنة للتأكيد على أن عملهم يسير وفق قواعد أكاديمية صارمة.
الكاتب السوداني حمور زيادة قال إنه لا يرى أهمية لطرح مسألة الديانة، معتبرًا أن النقد يجب أن ينصب على الأداء الأكاديمي والفكري لا الانتماء الديني.
بينما شدد الناقد سيد محمود على ضرورة التفرقة بين اليهودي والصهيوني، مذكرًا بتاريخ الجائزة التي منحت تكريمها لأسماء بارزة دافعت عن القضية الفلسطينية مثل مريد البرغوثي ولطيفة الزيات.
وهكذا يقف الوسط الثقافي أمام جدل مفتوح بين من يشككون في خلفية كوهين، ومن يرون أن معايير الجائزة يجب أن تبقى أكاديمية بحتة.
وفي كل الأحوال، يبقى مستقبل الجائزة مرتبطًا بقدرتها على الحفاظ على مصداقيتها ومكانتها كأحد أبرز المنابر التي تعرّف العالم بالأدب العربي المعاصر.