إيران تتوعد للعالم.. لن نتردد في قصف أي قاعدة تستخدم ضدنا

بقلم / صباح فراج
في بيان شديد اللهجة يحمل دلالات عسكرية بالغة الخطورة وينقل المواجهة إلى مرحلة كسر العظم، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الليلة عن موقفها الثابت والنهائي لحماية أمنها القومي فوراً. وأكدت طهران أنها لن تتردد مطلقاً في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشددة على أن بنك أهدافها لن يقتصر على المعتدين المباشرين، بل سيمتد ليشمل ويطال كافة القواعد والمنشآت العسكرية التي تُستخدم أو تُسهل تنفيذ أي عمل عدواني ضد الأراضي الإيرانية خلف الكواليس. وجاء هذا الموقف ليرسم خطوطاً حمراء جديدة في أجواء المنطقة المشتعلة تماماً.
لغة الإنذار الإيراني تضع القواعد الإقليمية في المرمى علناً
تجاوز البيان الإيراني الجديد صيغ المناشدة الدبلوماسية لينتقل إلى فرض شروط اشتباك ميدانية علناً؛ حيث يرى خبراء عسكريون أن الإشارة إلى “المنشآت المستخدمة” تمثل تهديداً مبطناً ومباشراً للقواعد التي تستضيف القوات الأمريكية والتحالف الدولي بالمنطقة. وبناءً على ذلك، رفعت غرف العمليات الإقليمية والدولية حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الرصد والاستطلاع لتأمين الأجواء تماماً. وتسببت هذه التصريحات الحادة في زيادة حدة الغليان السياسي، وسط مخاوف حقيقية من تحول أي منشأة بالمنطقة إلى هدف مشروع للصواريخ الباليستية الإيرانية اليوم.
هل تصمد خطوط واشنطن الحمراء قريباً؟
تتجه أنظار المحللين والاستراتيجيين الآن نحو العواصم الكبرى، ترقباً لطبيعة وحجم الرد الأمريكي وحلفائه على هذا التهديد الإيراني غير المسبوق قريباً. وبناءً على ذلك، يرى متخصصون في الشؤون الأمنية أن المنطقة باتت أمام سيناريوهات مفتوحة قد تنزلق برمتها إلى حرب إقليمية شاملة تصعب السيطرة عليها.