رانيا المشاط: «حياة كريمة» تُحدث تحولًا شاملًا في تنمية الريف المصري وتحسن جودة الحياة لـ18 مليون مواطن

كتبت بوسي عبد القادر
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة» حققت نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية التحتية داخل القرى المستهدفة، وأسهمت في تحسين جودة حياة ملايين المواطنين، خاصة في محافظات صعيد مصر.
وأوضحت الوزيرة، خلال استعراضها للموقف التنفيذي للمرحلة الأولى بنهاية يونيو 2025 ضمن تقرير حصاد العام، أن «حياة كريمة» يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية متعددة الأبعاد، يستهدف تقليص الفجوات التنموية وتحقيق العدالة المكانية بين المحافظات، عبر تنفيذ مشروعات شاملة تمس مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطنين.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى تشمل تنفيذ نحو 23 ألف مشروع داخل 1477 قرية بـ52 مركزًا في 20 محافظة، بإجمالي استثمارات مخصصة تبلغ 350 مليار جنيه، تم توفير تمويل فعلي منها بقيمة 306 مليارات جنيه، تمثل 93% من إجمالي المخصصات، ليستفيد منها نحو 18 مليون مواطن.
وأكدت المشاط أن صعيد مصر حظي بالأولوية في توجيه الاستثمارات، حيث استحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، بما يخدم نحو 11 مليون مواطن، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوجيه الموارد العامة للمناطق الأكثر احتياجًا وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وأوضحت أن معدل تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى بلغ نحو 89%، وأسفر عن الانتهاء من تطوير 620 قرية، وارتفاع مؤشر جودة الحياة بنحو 69 نقطة مئوية، إلى جانب تحسن ملحوظ في الخدمات الأساسية، من بينها الصرف الصحي، والغاز الطبيعي، والاتصالات، والشمول المالي.
وأضافت أن الاستثمارات الموجهة لبناء الإنسان استحوذت على 70% من إجمالي الاستثمارات، حيث تم الانتهاء من مئات الوحدات الصحية والمستشفيات المركزية، وإنشاء وتطوير آلاف الفصول الدراسية، ومراكز الشباب، ومنشآت التضامن الاجتماعي، بما يعزز مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية في الريف المصري.
وفيما يخص البنية الأساسية، تم تنفيذ محطات مياه شرب ومعالجة صرف صحي، ومد شبكات المياه والصرف، بما رفع معدلات الإتاحة إلى مستويات غير مسبوقة داخل القرى المستهدفة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات الإسكان والخدمات الحكومية، ودعم شبكات الكهرباء والإنارة العامة.
كما شهدت القرى المستهدفة توسعًا في مشروعات التحول الرقمي، من خلال توصيل شبكات الألياف الضوئية وتركيب أبراج تقوية المحمول، ما ساهم في تحسين جودة الاتصالات ودعم ميكنة الخدمات الحكومية.
وتطرقت الوزيرة إلى مبادرة «القرية الخضراء» ضمن «حياة كريمة»، والتي تستهدف تأهيل قرية بكل محافظة ريفية وفقًا لمعايير الاستدامة البيئية، حيث يجري العمل على تأهيل 15 قرية للحصول على شهادة «ترشيد»، في إطار دعم التحول الأخضر وخفض الانبعاثات.
وأكدت المشاط أن الدولة تواصل تعزيز الشراكات مع المجتمع المدني والجامعات المصرية لتقديم خدمات تنموية متكاملة داخل القرى، إلى جانب تفعيل تطبيق «شارك 2030» لدعم الحوكمة والمتابعة المجتمعية لمشروعات المبادرة، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المستهدف واستدامته.