مصر تترقب صرف شرائح جديدة من قرض صندوق النقد وسط حزمة إصلاحات مرتقبة في 2026

بقلم: رحاب أبو عوف
تنتظر الحكومة المصرية قرار صندوق النقد الدولي بشأن صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج القرض المتفق عليه، والبالغ إجماليه 8 مليارات دولار، حيث تُقدَّر قيمة الشريحتين بنحو 2.5 مليار دولار، إلى جانب 274 مليون دولار تمثل الشريحة الأولى ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
وكانت مصر قد توصلت في مارس 2024 إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة برنامج الدعم من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد».
وفي مارس 2025، صرف الصندوق 1.2 مليار دولار عقب الانتهاء من المراجعة الرابعة للبرنامج، ليصل إجمالي ما حصلت عليه القاهرة حتى الآن إلى نحو 3.2 مليار دولار.
وفي هذا السياق، توصل فريق صندوق النقد الدولي، الذي زار القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 11 ديسمبر الماضي، إلى اتفاق مع السلطات المصرية على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، إلى جانب المراجعة الأولى في إطار مرفق القدرة على الصمود والاستدامة (RSF).
كما أجرى فريق البعثة، برئاسة فلادكوفا هولار، مناقشات افتراضية لاحقة مع الحكومة المصرية، تناولت حزمة من السياسات الاقتصادية والمالية الداعمة لاستكمال المراجعات، تمهيدًا لاتخاذ قرار الصرف.
وكشفت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في مصر، عن 13 إجراءً ينتظر الصندوق تنفيذها خلال عام 2026، أبرزها:
تحسين نسبة الضرائب إلى إجمالي الناتج المحلي.
مواصلة خفض دين قطاع الموازنة مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي المستهدف.
خفض معدلات التضخم، خاصة في المناطق الحضرية.
تعزيز الحوكمة للحفاظ على الاستقرار المالي.
تطوير آلية السياسة النقدية القائمة على السوق وتشجيع المنافسة.
خفض إجمالي احتياجات التمويل.
إطلاق إصلاحات ضريبية جديدة داعمة للنمو.
زيادة حصيلة الضرائب بنحو 1% من الناتج المحلي.
رفع مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها «تكافل وكرامة».
زيادة الإنفاق على رأس المال البشري.
توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاقتصادية.
تسريع تقليص دور الدولة وتصفية بعض الاستثمارات.
تجنب التوسع في أنشطة الشركات المملوكة للدولة.
من رأيك:
رغم أهمية التمويل الخارجي في دعم استقرار الاقتصاد، يبقى التحدي الحقيقي في كيفية تنفيذ الإصلاحات دون الإضرار بمستوى معيشة المواطنين. فهل تنجح الحكومة في تحقيق معادلة التوازن بين متطلبات صندوق النقد وحماية الفئات الأكثر احتياجًا؟