زعيم المعارضة الإسرائيلية يهاجم ائتلاف نتنياهو بسبب قانون «الاحتيال وخيانة الأمانة»
شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجومًا حادًا على الائتلاف الحكومي، على خلفية تحركاته داخل الكنيست لتمرير مشروع قانون يهدف إلى إلغاء مخالفة “الاحتيال وخيانة الأمانة”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والقانونية في إسرائيل، وفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”.
لابيد: القانون يهدد أسس الدولة
وأكد لابيد أن الدفع بهذا القانون يمثل مساسًا خطيرًا بمبدأ سيادة القانون، ويُعد محاولة واضحة لتقويض استقلال القضاء وحماية مسئولين متورطين في قضايا فساد من المساءلة القانونية.
واعتبر زعيم المعارضة أن الائتلاف الحاكم يسعى من خلال هذا التشريع إلى تفريغ القوانين الجنائية من مضمونها، بما يفتح الباب أمام استغلال السلطة دون رادع.
تعهد بمنع تمرير القانون
وتعهد يائير لابيد باستخدام “جميع الوسائل البرلمانية والسياسية الممكنة” لمنع تمرير القانون داخل الكنيست، مؤكدًا أن المعارضة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بمحاولة خطيرة لتغيير قواعد اللعبة السياسية والقضائية في البلاد.
وأضاف أن المعركة القادمة ستكون دفاعًا عن نزاهة النظام الديمقراطي وحماية ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

جدل داخل الكنيست
وأثار مشروع القانون المقترح انقسامًا حادًا داخل الكنيست وبين الأوساط القانونية، حيث يرى منتقدوه أنه صُمم خصيصًا لخدمة مصالح سياسية ضيقة، وعلى رأسها حماية مسؤولين حاليين وسابقين من الملاحقة القضائية، فيما يدافع مؤيدوه عن المشروع باعتباره خطوة لإعادة تعريف بعض الجرائم التي يرون أنها “فضفاضة” وتُستخدم بشكل سياسي.
مخاوف من تداعيات سياسية وقضائية
وحذّر مراقبون من أن تمرير هذا القانون قد يؤدي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، خاصة في ظل حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها إسرائيل منذ أشهر، إلى جانب الضغوط الدولية المتزايدة بشأن احترام معايير الحكم الرشيد واستقلال القضاء.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه الائتلاف الحكومي انتقادات داخلية وخارجية متزايدة، ما يجعل معركة القانون الجديد اختبارًا حاسمًا لتوازن القوى داخل البرلمان الإسرائيلي ومستقبل المشهد السياسي في البلاد.
اقرأ أيضا:
ترامب..إيران تتعامل بجدية مع التهديدات الأمريكية وتبدي إستعدادها لفتح باب الحوار