دفاع المتهم السادس في واقعة اقتحام منزل بالهرم: كاميرات المراقبة تنفي صلته بالجريمة

بقلم /مي أبو عوف
شهدت محكمة جنايات الجيزة جلسة مرافعة مهمة في قضية اقتحام منزل بدائرة قسم الهرم، والمتهم فيها 7 أشخاص بسرقة بالإكراه وانتحال صفة رجال شرطة، حيث دفع محامي المتهم السادس ببراءة موكله استنادًا إلى تفريغ كاميرات المراقبة.
وخلال مرافعته، أوضح الدفاع أن الشاهدين الأول والثاني أشارا إلى تعرفهما على المتهمين من الثالث حتى السادس أثناء العرض القانوني، إلا أن المقاطع المصورة التي أفرغتها النيابة العامة أظهرت وجود بعض المتهمين بمحيط مسكن المجني عليه قبل الواقعة ومغادرتهم بعد تنفيذها، دون أن يظهر المتهم السادس في أي من تلك التسجيلات.
وأكد المحامي أن خلو المقاطع من ظهور موكله يُعد – بحسب وصفه – دليلاً ماديًا ينفي تواجده بمسرح الجريمة، ويُسقط ركن الاشتراك في حقه، معتبرًا أن الاتهام جاء بلا سند يقيني.
التحريات ليست دليلاً قائمًا بذاته
وشدد الدفاع على أن تحريات المباحث لا تصلح وحدها لإقامة حكم بالإدانة، مستشهدًا بمبادئ مستقرة لمحكمة النقض تؤكد ضرورة بناء الأحكام الجنائية على أدلة جازمة ومباشرة. وأشار إلى أن ضابط المباحث لم يفصح عن مصدر تحرياته، ما يجعلها – وفق قوله – مجرد قرينة تحتمل الصواب والخطأ.
دفوع قانونية متعددة
تمسك الدفاع بانتفاء أركان الاشتراك بالتحريض أو الاتفاق، وعدم توافر القصد الجنائي أو رابطة السببية بين المتهم السادس والجريمة. كما دفع بتناقض أقوال الشهود، وعدم معقولية تصوير الواقعة على النحو الوارد بأوراق الدعوى، فضلًا عن خلو الملف من أي دليل مباشر أو غير مباشر يربط موكله بالحادث.
وكانت نيابة أكتوبر الكلية قد أحالت المتهمين السبعة إلى المحاكمة، بعد أن كشفت التحقيقات أن خمسة منهم اقتحموا مسكن المجني عليهما عقب ادعائهم أنهم من رجال المباحث، وأشهر أحدهم سلاحًا أبيض لإرغامهما على الإرشاد عن أموال داخل المسكن، فيما نُسب إلى المتهمين السادس والسابع التحريض والتخطيط المسبق.
من رأيك
تؤكد مثل هذه القضايا أهمية الأدلة الفنية، وعلى رأسها كاميرات المراقبة، في ترسيخ مبدأ العدالة وضمان عدم إدانة شخص دون دليل يقيني. فالفصل بين الاتهام والإدانة يظل مرهونًا بما يثبت أمام المحكمة من أدلة واضحة لا تقبل الشك.