تصعيد استيطاني يواجه غضباً إسلامياً.. هل ينهي “الكابينت” حلم حل الدولتين؟

كتبت : هند الهواري
جددت منظمة التعاون الإسلامي هجومها الدبلوماسي على سياسات الاحتلال، معربة عن رفضها المطلق لمصادقة “الكابينت” الإسرائيلي على قرارات استيطانية جديدة. واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوات تمثل محاولة مكشوفة لفرض واقع جغرافي وتاريخي جديد يهدف إلى تكريس الاستعمار في قلب الأراضي الفلسطينية والقدس الشريف، واصفة هذه الممارسات بأنها “جريمة حرب” تستوجب ملاحقة دولية عاجلة بناءً على معطيات القانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية.
وحذرت الأمانة العامة للمنظمة من أن هذا التوسع الاستيطاني يضرب بعرض الحائط قرار مجلس الأمن لعام 2016, والذي يعد الركيزة القانونية الأهم في إدانة الإستيطان.
وينص هذا القرار بوضوح على أن جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 هي إجراءات “غير شرعية” وتفتقر للوجاهة القانونية، كما يطالب القرار إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لكل أشكال الإستيطان لإنقاذ خيار حل الدولتين الذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى.
وفي سياق بيانها الصادر اليوم الاثنين، أكدت المنظمة أن ما يحدث هو “ضم فعلي” للأراضي الفلسطينية يغذي خطاب العنف في المنطقة، مشددة على أن هذه التحركات هي امتداد للحرب الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد الإنسان والمكان في الضفة وغزة. وأشارت إلى أن التمادي الإسرائيلي هو نتيجة مباشرة لسياسة الإفلات من العقاب التي سمحت للاحتلال بتحدي إرادة المجتمع الدولي لسنوات طويلة.
واختتمت المنظمة تقريرها بمطالبة مجلس الأمن الدولي بالخروج من دائرة التنديد إلى مربع الفعل، عبر اتخاذ إجراءات حازمة توفر الحماية للشعب الفلسطيني وتضمن تنفيذ القرارات الأممية. وشددت على أن استقرار الشرق الأوسط يبقى رهيناً بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم مهما بلغت حدة المصادرات والقرارات الأحادية.