دموع مسن ببورسعيد.. سرقة سيارة أجرة تحرم سائقاً من رزقه

بقلم / صباح فراج
سادت حالة عارمة من الحزن والتعاطف الإنساني بين أهالي محافظة بورسعيد. عقب تداول استغاثة مؤثرة وجارحة للمشاعر أطلقها عم محمد نصار، سائق أجرة مسن يبلغ من العمر 75 عاماً. وظهر السائق بكاءً مريراً داخل سيارته الأجرة التي تعطلت تماماً وتحولت إلى مجرد هيكل حديدي شبه خالٍ من كافة محتوياتها الأساسية، إثر تعرضها لواقعة سرقة بشعة تجردت من الإنسانية خلال الأيام الماضية؛ حيث تمكن اللصوص من الاستيلاء على الماكينة، الإطارات، الأبواب، والعفشة بالكامل، ليتركوا السيارة التي يقتات منها السائق العجوز عبارة عن قطعة صفيح ملقاة بنطاق منطقة قبضايا.
كلمات باكية تلخص حجم المأساة وغياب الدخل والعلاج
وأوضح عم محمد نصار في كلمات تقطع القلوب أنه كان يعتمد بشكل كامل على هذا التاكسي لتوفير قوت يومه البسيط، حيث كان يحصل منه على مائة جنيه يومياً فقط، يشتري بها الخبز والطعام ويقضي بها احتياجاته المعيشية الأساسية. وأضاف السائق المسن بمرارة أنه لا يملك أي مصدر دخل بديل، ولم يتمكن من توفير نفقات علاجه الشهري منذ توقف السيارة عن العمل، مؤكداً أنه لم يظهر على منصات التواصل الاجتماعي سابقاً ولم يعتد طلب المساعدة مادي معنوياً من أحد، إلا أن قسوة الظروف وفقدان طوق نجاته الوحيد دفعه للإستغاثة بعدما تملك منه العجز التام.
مناشدة لأهل الخير لمساعدة كفاح السائق العجوز
وانتشرت مناشدات واسعة عبر الصفحات البورسعيدية تطالب المسؤولين ورجال الأعمال وأهل الخير بالتدخل السريع لنجدة هذا السائق الشريف وتدبير نفقات إصلاح مركبته أو توفير وسيلة رزق بديلة تصون كرامته. وأكد عم محمد في ختام حديثه الباكي أن كل ما يتمناه في هذه الحياة هو إعادة سيارته إلى حالتها الفنية الأولى حتى يتمكن من النزول للشارع ومواصلة رحلة كفاحه اليومي الشاق.