قاليباف يلوح بالتصعيد.. قصف الضاحية يهدد المفاوضات الإيرانية

بقلم / صباح فراج
لمح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. إلى أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ستلقي بظلالها السياسية على مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية. وأوضح قاليباف، في تصريحات رسمية، أن استهداف مراكز الثقل الإقليمية وحلفاء طهران يمثل تصعيداً خطيراً لا يمكن فصله عن التفاهمات الأمنية والمذكرات الرقمية المطروحة على الطاولة، مؤكداً أن البيئة التفاوضية تتأثر بشكل مباشر بالتحركات الميدانية الجارية على خطوط المواجهة.
الحفاظ على قنوات الاتصال وتجنب الإلغاء
ورغم النبرة التحذيرية التي حملتها تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، إلا أنه لم يعلن بشكل رسمي أو قاطع عن وقف الاتفاق أو تجميد محادثات السلام الجارية مع الأطراف الدولية والوساطة الأمريكية. ويعكس هذا الموقف المتوازن رغبة طهران في المناورة السياسية واستغلال أوراق الضغط الميداني لتحسين شروطها التفاوضية، دون الانزلاق نحو إغلاق النوافذ الدبلوماسية بالكامل، خاصة في ظل الترتيبات المتعلقة بالإفراج عن الأصول المجمدة وضمان فتح الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
تحصينات دفاعية معقدة
ويرى مراقبون للشأن الدولي أن تصريحات قاليباف تندرج في إطار التصعيد السياسي الدائر بين طهران وواشنطن، حيث تحاول القيادة الإيرانية وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوضع حد للضربات الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحصينات دفاعية مكثفة تشهدها المنطقة.