تحذير شديد من طهران.. تصوير مواقع الغارات قد يضع الإيرانيين تحت تهمة التجسس

كتبت/ نجلاء فتحى
أطلقت السلطات الإيرانية تحذير شديد اللهجة لمواطنيها بعدم تصوير مواقع سقوط القنابل أو توثيق آثار الغارات داخل البلاد، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات قد تؤدي إلى اتهام أصحابها بالتجسس لصالح “العدو”.
وذكرت وزارة الاستخبارات الإيرانية، في بيان نقلته وكالة “فارس” الرسمية، أن إرسال صور أو مقاطع فيديو لمواقع القصف إلى وسائل إعلام أو شبكات خارجية قد يعرض من يقوم بذلك لمساءلة قانونية صارمة.
وجاء في البيان: “لا ترسلوا صورًا أو معلومات إلى شبكات الأقمار الصناعية الإرهابية، وإلا ستُتخذ إجراءات حاسمة بحقكم”، في إشارة إلى وسائل إعلام أو جهات خارجية قد تستخدم هذه المواد في نقل تفاصيل الهجمات.
وأضافت الوزارة أن الأجهزة الأمنية رصدت ما وصفته بوجود عدد محدود من “الجواسيس الصهاينة والأمريكيين” الذين يقومون بتصوير مواقع الضربات وإرسال الصور إلى شبكات خارجية، مؤكدة أن هذه الأنشطة تخضع لرقابة ومتابعة مستمرة من قبل الجهات المختصة.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد العمليات العسكرية داخل إيران، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو نفذ موجة جديدة من الغارات الجوية الواسعة على أهداف وصفها بالعسكرية تابعة للنظام الإيراني في مدينتي طهران وأصفهان.
كما كشف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه شن هجومًا جويًا مكثفًا شاركت فيه أكثر من 80 طائرة مقاتلة، استهدف منشآت عسكرية إيرانية حساسة، من بينها مصنع صواريخ باليستية تحت الأرض، بالإضافة إلى أكاديمية عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ويعكس هذا التصعيد العسكري المتسارع حجم التوتر المتزايد في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي واسع.
سؤال للقارئ:
هل تؤدي هذه التحذيرات المشددة إلى تقييد تداول المعلومات داخل إيران، أم أنها خطوة أمنية ضرورية في ظل تصاعد المواجهة العسكرية؟