دمشق وتل أبيب على أعتاب “اتفاق أمني” تمهيداً لتبادل السفارات

بقلم: نجلاء فتحي
في تطور جيوسياسي هو الأبرز في المنطقة منذ عقود، كشفت تقارير إعلامية ومصادر دبلوماسية متطابقة عن تقدم غير مسبوق في المباحثات بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية مباشرة، وسط تفاؤل بإمكانية افتتاح سفارة إسرائيلية في العاصمة السورية دمشق قبل نهاية عام 2026.
ماراثون باريس.. اللمسات الأخيرة على الاتفاق الأمني
أفادت مصادر مطلعة لقناة “i24NEWS” بأن مسؤولين من الجانبين السوري والإسرائيلي بصدد الاجتماع قريباً في العاصمة الفرنسية باريس، لوضع اللمسات النهائية على اتفاقية أمنية شاملة. هذه الاتفاقية لا تقتصر على خفض التصعيد العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل:
- مشاريع اقتصادية مشتركة: في المناطق العازلة بين البلدين لتعزيز الاستقرار الحدودي.
- آلية اتصال استخباراتي: لتبادل المعلومات ومنع التهديدات الأمنية المتبادلة.
- ملف الجولان: مقترحات لتحويل أجزاء من المرتفعات إلى “مناطق مشاريع اقتصادية” بنظام تأجير طويل الأمد.
من “مكتب اتصال” إلى “سفارة كاملة”
بينما كانت الرؤية الأولية للرئيس السوري أحمد الشرع تقتصر على فتح مكتب اتصال “بلا صفة دبلوماسية”، إلا أن الضغوط والانفتاح المتزايد تحت إشراف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفعت سقف التوقعات نحو تبادل دبلوماسي كامل. ويشترط الجانب السوري لرفع مستوى التمثيل الالتزام الإسرائيلي الكامل بوحدة وسلامة الأراضي السورية.
إعادة هيكلة الداخل السوري
بالتوازي مع المسار الخارجي، تعمل الحكومة الانتقالية في دمشق على ملفات داخلية شائكة لتمهيد الطريق للسلام الإقليمي، ومنها:
- اللامركزية الإدارية: لتهدئة النزاعات مع الأقليات (الدروز، الأكراد، والعلويين) وضمان مشاركتهم في الحكم.
- دمج المكونات: التوصل لاتفاقيات اندماج مع الدروز في الجنوب على غرار التفاهمات مع الأكراد في الشمال الشرقي.
قمة مرتقبة وتشكيل حكومة جديدة
تشير التوقعات إلى أن البيت الأبيض يسعى لتنظيم لقاء قمة يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع لتوقيع “اتفاقية سلام شاملة”. ومن المنتظر أن تشهد سوريا تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لمواكبة هذه التغييرات الإدارية والدبلوماسية الكبرى.



