في مثل هذا اليوم | رحيل عميد الأدب العربي طه حسين

كتبت ـ دعاء علي ـ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
في مثل هذا اليوم، رحل عن عالمنا عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين عام ١٩٧٣، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا وأدبيًا ضخمًا غيّر ملامح الثقافة العربية الحديثة. كان رمزًا للتنوير والعقلانية، وصوتًا للإرادة التي لا تعرف الإعاقة.
النشأة والبدايات
وُلد طه حسين في ١٤ نوفمبر ١٨٨٩ بقرية الكيلو بمحافظة المنيا، وفقد بصره في طفولته، لكن ذلك لم يمنعه من التعلّم، فالتحق بالأزهر ثم بالجامعة المصرية، ليصبح أول مصري يحصل على الدكتوراه من الجامعة المصرية عام ١٩١٤ برسالة عن ذكرى أبي العلاء.
سافر بعد ذلك إلى فرنسا، حيث نال دكتوراه ثانية من جامعة السوربون، وهناك تأثر بالفكر الغربي والتحليل النقدي الحديث.
مؤلفاته وإسهاماته الفكرية
عُرف طه حسين بمؤلفاته التي تركت بصمة عميقة في الأدب العربي، منها:
الأيام – مستقبل الثقافة في مصر – حديث الأربعاء – في الشعر الجاهلي، وغيرها من الكتب التي أثارت الجدل وأيقظت الفكر.
شغل منصب وزير المعارف (التعليم) في مصر عام ١٩٥٠، وكان شعاره الشهير: “التعليم كالماء والهواء، حق لكل إنسان”.
إنجازاته وتكريمه
نال العديد من الجوائز والأوسمة داخل مصر وخارجها، واعتُبر من رواد النهضة الفكرية في القرن العشرين.
كان له دور كبير في تطوير التعليم، وترسيخ قيم التفكير النقدي والحرية الأكاديمية.
وفاته وإرثه الثقافي
تُوفي طه حسين في ٢٨ أكتوبر ١٩٧٣ عن عمر ناهز ٨٤ عامًا، بعد رحلة حافلة بالعطاء، تاركًا للأجيال إرثًا لا يُمحى من الأدب والفكر، ودرْسًا خالدًا في أن الإعاقة لا تُطفئ النور، بل قد تشعله.
وختامًا: في مسيرة امتدت عقودًا، كتب طه حسين بيده وقلمه صفحات النور في سجلّ الثقافة العربية، ثابتًا أن العجز ليس نهاية، بل بداية لمسار من الإبداع. رحيل عميد الأدب العربي لم يُطفئ جذوة الفكر، بل ترك شعلة تضيء دروب الأجيال.



