مصر مباشر - الأخبار

هيئة كبار العلماء: المودة والحوار أساس استقرار الأسرة.. والتحذير من مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية

بقلم: مي أبو عوف

​في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية وتتسارع وتيرة الحياة، تبرز “هيئة كبار العلماء” لتضع خارطة طريق إيمانية وعملية لحماية الكيان الأسري. حيث أكد الدكتور علي مهدي، أمين سر الهيئة، أن الأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية، بل هي الركيزة التي يقوم عليها صلاح المجتمع، مشدداً على أن “الاستقرار الزوجي” هو ثمرة لجهد مشترك يقوم على الاحترام المتبادل لا على المغالبة.

جناحا الاستقرار: المحبة الواعية وإدارة الخلاف

​خلال محاضرته بدار الإفتاء المصرية، أوضح الدكتور علي مهدي أن تماسك الأسرة يستند إلى ركيزتين أساسيتين:

  • التراحم فوق الحب: استشهد بقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}، مؤكداً أن المودة والرحمة تضمنان بقاء العشرة حتى في أوقات الاختلاف.
  • إدارة الصراع: التفاهم لا يعني انعدام المشاكل، بل القدرة على حلها دون اللجوء إلى “العقاب المفرط” أو “هدم الثقة”.

ناقوس الخطر: 4 مؤشرات تهدد البيوت

​حذر أمين سر الهيئة من علامات “التآكل الصامت” للعلاقة الزوجية، والتي اعتبرها مؤشرات خطر يجب الانتباه لها:

  1. الجفاف العاطفي: غياب الكلمة الطيبة والتعبير عن المشاعر.
  2. صمت الحوار: عندما يتحول البيت إلى “فندق” يغيب فيه النقاش والاهتمام النفسي.
  3. العنف الزوجي: أكد أن العنف ضد المرأة مرفوض جملة وتفصيلاً، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «لا يضربهن إلا لئيم».
  4. فخ “السوشيال ميديا”: المقارنات الوهمية مع حياة الآخرين على الشاشات التي تغذي الشك وتدمر الرضا والقناعة.

روشتة الإصلاح: كيف نعيد بناء الجسور؟

​لم يكتفِ الدكتور علي مهدي بالتحذير، بل قدم إرشادات عملية للإصلاح الأسري:

  • الواقعية في التوقعات: إدراك أن الكمال غير موجود والتركيز على مكارم الأخلاق.
  • الخصوصية المقدسة: عدم السماح بالتدخلات الخارجية السلبية أو إفشاء أسرار البيت.
  • المبادرة: حل الخلافات فور وقوعها وعدم تركها للتراكم “البركاني”.
  • الاستشارة المتخصصة: اللجوء لأهل العلم والخبراء النفسيين قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

وجهة نظر “مي أبو عوف”:

​”تثبت هذه التوجيهات أن نجاح الحياة الزوجية في عام 2026 لم يعد يعتمد على الفطرة وحدها، بل أصبح يتطلب ‘وعياً مكتسباً’ ومهارات في التواصل وإدارة الأزمات. إن لجوء الأزواج لدار الإفتاء وهيئة كبار العلماء ليس مجرد طلب للفتوى، بل هو بحث عن ‘الأمان النفسي’ في ظل عالم رقمي يهدد خصوصية وهدوء بيوتنا.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى