خطة ترامب لغزة: 5 مليارات دولار مقابل “تصفير السلاح” وقوة استقرار دولية

كتبت/ نجلاء فتحي
في تحرك دولي لافت يضع قطاع غزة على رأس أولويات الأجندة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترامب (الأحد 15 فبراير 2026) عن تعهدات مالية ضخمة تجاوزت الـ 5 مليارات دولار من قبل “مجلس السلام”، المخصص لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها “حجر الزاوية” في بناء واقع جديد ينهي عقوداً من الصراع ويفتح آفاق الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن “المال مقابل الأمن” هو القاعدة الذهبية للمرحلة المقبلة.
مجلس السلام: من “دافوس” إلى “واشنطن”
أوضح ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، أن الرحلة التي بدأت في يناير الماضي بمدينة دافوس السويسرية، حيث اجتمع 22 عضواً مؤسساً (بينهم مصر، السعودية، الإمارات، قطر، وتركيا)، ستتوج بجولة حاسمة في العاصمة واشنطن:
- الموعد المرتقب: يلتئم المجلس في 19 فبراير 2026 داخل معهد دونالد جيه ترامب للسلام.
- الهدف: الإعلان الرسمي عن حجم التمويل والبدء الفوري في تحويل التعهدات إلى مشروعات إغاثية وتنموية ملموسة تحت إشراف “الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ” كما وصفها.
الأمن أولاً: قوة دولية ونزع سلاح “حماس”
لم تكن المبادرة اقتصادية فحسب، بل شملت شقاً أمنياً هو الأكثر صرامة في رؤية ترامب للحل؛ حيث كشف عن التزام الدول الأعضاء بـ:
- قوة استقرار دولية: إرسال آلاف العناصر الدولية لتأمين القطاع وضمان وصول المساعدات.
- دعم الشرطة المحلية: تعزيز أجهزة الأمن المحلية لفرض النظام وحماية المدنيين من أي “تغلغل للميليشيات”.
- شرط “تصفير السلاح”: أكد ترامب أن نجاح هذه المليارات مرهون بـ “نزع السلاح بشكل كامل وفوري” من قبل حركة حماس، معتبراً إياها الخطوة الوحيدة لضمان بيئة آمنة تمنع تكرار الصراع.
إمكانات “غير محدودة” برؤية كوشنر وويتكوف
أعرب الرئيس الأمريكي عن اعتزازه برئاسة “مجلس السلام”، مشدداً على أن المبادرة تهدف لتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية مزدهرة عبر مبادئ “السوق الحرة” التي يدعمها مستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف. وأضاف أن الهدف ليس فقط إعادة البناء، بل جعل غزة نموذجاً للاستقرار الدائم تحت مظلة دولية وإشراف أمريكي مباشر.
سؤال للقارئ:
“هل ترى أن تعهدات الدعم الدولي البالغة 5 مليارات دولار كافية لإحداث تغيير حقيقي في مستقبل غزة، أم أن شرط ‘تصفير السلاح’ سيكون العقبة الأكبر أمام هذا التغيير؟”