غموض يحيط بوفاة سفير جنوب أفريقيا في باريس وسط صمت رسمي

كتب : صبري الشريف
حالة من الجدل أُثيرت في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية بعد العثور على سفير جنوب أفريقيا نكوسيناثي إيمانويل جثة هامدة أسفل فندق “حياة” الشاهق غرب العاصمة الفرنسية باريس، في ظروف غامضة.
وتزايدت التساؤلات حول ملابسات الحادث في ظل الصمت الرسمي من الجهات المعنية سواء في فرنسا أو جنوب أفريقيا، ما زاد من غموض الواقعة، خاصة مع عدم صدور أي بيانات تفصيلية توضح سبب الوفاة أو ما إذا كان الحادث مدبّرًا أو عرضيًا.
الحادث أثار اهتمامًا واسعًا، خصوصًا أنه جاء بعد بلاغ من زوجة السفير عن اختفائه، قبل أن يتم اكتشاف وفاته لاحقًا، وسط دعوات بضرورة فتح تحقيق شفاف وعاجل لكشف حقيقة ما جرى.
يزال الغموض يلف حادث وفاة سفير جنوب أفريقيا في باريس، نكوسيناثي إيمانويل متهثوا، الذي عُثر على جثته أسفل فندق شاهق في منطقة بورت مايو بالعاصمة الفرنسية، حيث كان يقيم في الطابق الـ22.
ورغم الضجة التي أحدثها الحادث في الأوساط الدبلوماسية والإعلامية، فإن السلطات الفرنسية لم تصدر أي بيان رسمي حتى اللحظة، فيما رفض متحدث باسم شرطة باريس التعليق على الواقعة، كما تجاهل مسؤولو سفارة جنوب أفريقيا الرد على استفسارات وسائل الإعلام.
وذكرت صحيفة لو باريزيان الفرنسية، أن زوجة السفير كانت قد أبلغت عن اختفائه بعد تلقيها رسالة نصية مقلقة منه، ما دفعها للتواصل مع الجهات المعنية، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة أسفل الفندق.
وأثار الحادث صدمة واسعة في الأوساط الدبلوماسية، خاصة مع مكانة السفير البارزة، إذ كان يُعرف بنشاطه الكبير في تعزيز العلاقات بين جنوب أفريقيا وفرنسا، خصوصًا في ملفات الثقافة، والتعليم، والاقتصاد.
من جانبه، صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا:
“نحن على علم بالتقارير المؤسفة المتعلقة بالسفير نكوسيناثي إيمانويل، وسنصدر بيانًا رسميًا فور توفر معلومات مؤكدة.”
خلفية السفير
شغل السفير ناثي متهثوا عدة مناصب وزارية مهمة، أبرزها وزير الفنون والثقافة من 2014 حتى 2019، ثم وزير الرياضة والفنون والثقافة من 2019 حتى 2023.
قبل تعيينه سفيرًا لدى فرنسا، كان له دور فعّال في العمل الدبلوماسي بأوروبا وأفريقيا، وكان يُعتبر أحد أبرز الأصوات المدافعة عن مصالح بلاده.