مدعـو عموم أميركيون يحذرون عمالقة الذكاء الاصطناعي: أصلحوا “الهلوسة” قبل خرق القانون

وجّه عشرات من مدّعي العموم في الولايات المتحدة رسالة قوية إلى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، محذرين من أن استمرار ما وصفوه بـ”الهلوسات” و”السلوكيات المضللة” في روبوتات الدردشة قد يعرّض هذه الشركات لمخالفة القوانين المحلية.
الرسالة، التي صيغت بالتنسيق مع الرابطة الوطنية لمدعي العموم ووقّعها ممثلو عدة ولايات ومقاطعات، استهدفت أسماء كبرى في القطاع، بينها: مايكروسوفت، OpenAI، غوغل، إلى جانب 10 شركات أخرى مثل Anthropic، أبل، ميتا، xAI، Replika، Perplexity وغيرها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل جدل متزايد بين حكومات الولايات والحكومة الفيدرالية حول آليات تنظيم الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد وقوع أحداث مقلقة رُبط بعضها بحوادث انتحار وجرائم ناتجة عن الاستخدام المفرط لروبوتات الدردشة، وفق تقرير لموقع “تك كرانش” اطّلعت عليه “العربية Business”.
تحذيرات ومطالب صارمة
أكد المدعون العامون أن “الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إحداث تغيير إيجابي ضخم، لكنه في الوقت نفسه قد يسبب أضراراً جسيمة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر”. وطالبوا الشركات باعتماد معايير سلامة واضحة، من بينها:
- إجراء مراجعات مستقلة وشفافة لنماذج اللغة للكشف عن الأنماط المضللة أو الهلوسية، على أن تتم هذه المراجعات عبر أكاديميين ومؤسسات مستقلة بدون تدخل الشركات.
- توفير آليات تحذير فورية تُنبه المستخدم حال تعرضه لمحتوى قد يسبب أذى نفسي.
- اعتماد بروتوكولات مشابهة للأمن السيبراني للتعامل مع “الحوادث النفسية” الناتجة عن مخرجات الذكاء الاصطناعي، مع وضع جداول زمنية واضحة لمعالجة أي خلل.
- إخضاع النماذج لاختبارات أمان صارمة قبل إطلاقها لضمان عدم تشجيعها على السلوكيات الخطرة أو تعزيز الأوهام لدى المستخدمين.
وكشف المدعون أن عدة حوادث خلال العام الماضي أثبتت أن بعض روبوتات الدردشة قدّمت تأكيدات مضللة أو محفوفة بالمخاطر لمستخدمين كانوا يمرّون بحالات نفسية صعبة.
خلاف مع واشنطن ودعم رئاسي للشركات
وعلى عكس الموقف الحذر للولايات، تُظهر الحكومة الفيدرالية – وتحديداً إدارة ترامب – دعماً أكبر للشركات التقنية.
فقد حاولت الإدارة تمرير قوانين تمنع الولايات من فرض قيودها الفردية على الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تنجح حتى الآن بسبب اعتراضات محلية واسعة.
ومؤخراً، أعلن الرئيس ترامب أنه سيصدر الأسبوع المقبل أمراً تنفيذياً يقلص من سلطات الولايات في تنظيم الذكاء الاصطناعي، موضحاً عبر منصة “Truth Social” أنه يريد منع ما وصفه بـ”عرقلة الذكاء الاصطناعي في بداياته”.
كتابة: نور عبدالقادر



