حكاية شهر “برمهات”.. من “إله الحرب” عند الفراعنة إلى موسم الخير والحصاد في ريف مصر

بقلم: عبدالله طاهر
بعد انتهاء زوابع شهر “أمشير” المتقلبة، يطل علينا شهر “برمهات”، سابع شهور التقويم القبطي، ليحمل معه نسمات الربيع واعتدال الأجواء. ويبدأ هذا الشهر في الفترة من 10 مارس وحتى 8 أبريل، مرسخاً مكانته في الذاكرة المصرية كشهرٍ للنماء والوفرة.
جذور التسمية: الثور المنتصر وإله الحرارة
يعود اسم “برمهات” إلى الكلمة المصرية القديمة “بامونت”، وهو إله الحرب والحرارة عند الفراعنة، والذي كان يُصوّر في هيئة الثور المنتصر. وارتبط الشهر بهذا الاسم نظراً لارتفاع درجة حرارة الشمس تدريجياً، مما يساعد على نضج المحاصيل وازدهار الحقول بعد انحسار مياه الفيضان قديماً.
برمهات في الأمثال الشعبية والذاكرة الكنسية
لطالما تغنى الفلاح المصري ببرمهات في أمثاله الشعبية، ومن أبرزها:
- “برمهات روح الغيط وهات من السبع حاجات”: دلالة على وفرة المحاصيل وتنوعها.
- “برمهات روح الغيط وهات قمحات وعدسات وبصلات”: إيذاناً ببدء موسم الحصاد.
وعلى الصعيد الكنسي، يزخر الشهر بتذكارات هامة، منها ذكرى ظهور “بتولية البابا ديمتريوس الإسكندري” في 12 برمهات، وتذكار تجلي العذراء مريم في كنيسة الزيتون (24 برمهات)، بالإضافة إلى اقتران أيام الشهر غالباً بـ “الصوم الكبير” لدى الأقباط.



