الإقتصاد

بعد خفض الفائدة بـ “100 نقطة”.. بوصلة الاستثمار تتجه نحو “المعدن الأصفر” وتوقعات بضغط شرائي محلي

بقلم: داليا أيمن

​أحدث قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس حالة من الحراك في الأوساط الاقتصادية، وسط تساؤلات حول الوجهة القادمة للسيولة النقدية. ويرى خبراء أن هذا القرار يصب مباشرة في مصلحة سوق الذهب المحلي، الذي بات الملاذ الأكثر جاذبية للتحوط ضد التضخم في ظل تراجع العائد على الودائع البنكية.

​الذهب والودائع.. صراع الأوعية الادخارية

​أكد المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن السوق المصري يشهد حالياً مرحلة إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية. وأوضح أن أصحاب المدخرات باتوا أمام مسارين:

  1. التحول للذهب: وهو الخيار المفضل لأصحاب الودائع الادخارية الباحثين عن “حفظ القيمة”، خاصة بعد القفزات السعرية التي حققها الذهب بنسبة 70% خلال عام 2025.
  2. البقاء في المصارف: وهو المسار الذي قد يفضله أصحاب الودائع الاستثمارية الذين يعتمدون على “العائد الشهري” المنتظم لتسيير شؤون حياتهم، لعدم وجود بديل يمنح دخلاً دورياً آمناً كالشهادات البنكية.

​توقعات الأسعار: فجوة بين السوق المحلي والعالمي

​من المتوقع أن تؤدي زيادة الطلب المحلي، الناتجة عن تسييل بعض الشهادات البنكية، إلى خلق ضغط كبير على المعروض. ويرى الخبراء أن هذا الضغط، مضافاً إليه تكاليف الاستيراد، قد يدفع أسعار الذهب في مصر لتجاوز مستويات الأسعار العالمية بفوارق ملحوظة خلال الفترة المقبلة، مما يجعل الذهب “الحصان الرابح” في استثمارات المدى المتوسط والطويل.

​استقرار العملة.. اليورو في المنطقة الخضراء

​وعلى صعيد العملات الأجنبية، لم يتأثر سعر اليورو بقرار خفض الفائدة بشكل فوري؛ حيث استقر أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الجمعة (مع توقف التعاملات بالبنوك لقضاء العطلة الأسبوعية) عند مستويات:

  • الشراء: 56.00 جنيهًا تقريباً.
  • البيع: 56.18 جنيهًا تقريباً.

​ويأتي هذا الاستقرار وسط حالة من الترقب لما ستسفر عنه تداولات الأسبوع القادم عقب تفعيل قرارات البنك المركزي الجديدة في القطاع المصرفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى