حكايات

“معاناة المتغرب:وجع العلاج والإنتظار…وحكاية صبر أكبر من الغربة نفسها”

كتب : ساره كمال

في بلاد الغربة… كل حاجة بتتدفع مرتين:
مرّة من جيبك… ومرّة من عمرك.
والمتغرب لما يمرض… بيكتشف إن الغربة مش بس بُعد عن البيت، دي اختبار صبر، وقلب، وتحمل فوق طاقة البني آدم.

أغلب المتغربين بيعيشوا رحلة علاج بدأت بوجع بسيط… واتحول لمعاناة طويلة بين مواعيد متأخرة، وورق ما بيخلصش، وعمليات ممكن تستنى شهور… شهور ممكن فيهم حياة تتغير أو حتى تنتهي.
ناس بتتألم… وناس بتموت وهى لسه مستنية دورها.

وفي نص الرحلة دي، بيكتشف المتغرب إن “الحق في العلاج” عنده مش مضمون… الدواء ممكن يختفي، والعملية ممكن تتأجل، والدكاترة ساعات مشغولين أكتر من إنهم يسمعوا.

ومع إن مصر نفسها عندها نقص دواء في مجالات كتير… ومع إن في حاجات كتير مش متقدمة فيها زي غيرها… إلا إنها بتقف مع غيرها قبل نفسها.
بلد بتحارب على إنها توفّر الدواء لولادها… ومع ذلك بتبعت مساعدات لغيرها، وبتحاول تقوم بدور أكبر من قدرتها… عشان ما تحرمش حد من فرصة للعلاج مهما كانت الظروف.

الغريب بقى؟
إن المتغرب رغم التعب… رغم الوجع… رغم الانتظار اللي بيكسر القلب… لسه قادر يتحمل.
لسه ماسك في حلمه.
لسه بيقول “هكمل… وهعدّي”.

لأن المتغرب اتخلق من حديد… بس قلبه لسه طري، ولسه بيتوجّع… وده اللي بيخلي حكايته مش مجرد سفر، لكن قصة صبر… ومقاومة… وتحدي اسمه الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى